الشيخ الأميني
156
الغدير
من أخذ زكاة الخيل . قال الأميني : ظاهر الرواية الأولى إن الخليفة لم يكن يعلم بعدم تعلق الزكاة بالخيل والرقيق ولذا أناط الحكم بما فعله صاحباه من قبله ، ولم يكن يعلم أيضا ما فعلاه إلى أن استشار الصحابة فأشار مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى عدم الزكاة ، واستحسن أن يؤخذ منهم برا مطلقا لولا أنه يكون بدعة متبعة من بعده يؤخذ كجزية ، لكن الخليفة لم يصخ إلى تلك الحكمة البالغة ، ولا اتبع من سبقه ، فأمر بأخذها وردها عليهم أو على فقرائهم . وما علم في الرواية الثانية أن حب صاحب المال لا يثبت حكما شرعيا ، وقد نبهه الإمام عليه السلام بأنها تكون جزية ، هكذا سبق الخليفة في عمله حتى جاء قوم من بعده وجعلوه أول من أخذ الزكاة على الخيل ، واعتمدوا على عمله فوقع الشجار بينهم وبين من اتبع السنة النبوية في عدم تعلق الزكاة بالخيل . 48 رأي الخليفة في ليلة القدر عن عكرمة قال : قال ابن عباس : دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر فقلت لعمر : إني لأعلم وإني لأظن أي ليلة هي ، قال : وأي ليلة هي ؟ قلت : سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر قال : ومن أين تعلم ؟ قال : قلت : خلق الله سبع سماوات ، وسبع أرضين ، وسبعة أيام ، وإن الدهر يدور في سبع ، وخلق الانسان فيأكل ويسجد على سبعة أعضاء ، والطواف سبع ، والجبال سبع ، فقال عمر رضي الله عنه لقد فطنت لأمر ما فطنا له . عن ابن عباس قال : كنت عند عمر وعنده أصحابه فسألهم فقال : أرأيتم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر : التمسوها في العشر الأواخر وترا ، أي ليلة ترونها ؟ فقال بعضهم ليلة إحدى . وقال بعضهم : ليلة ثلاث . وقال بعضهم : ليلة خمس . وقال بعضهم : ليلة سبع ، فقالوا وأنا ساكت فقال : مالك لا تتكلم ؟ فقلت : إنك أمرتني أن لا أتكلم حتى يتكلموا فقال : ما أرسلت إليك إلا لتتكلم فقلت : إني سمعت الله يذكر السبع فذكر سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ، وخلق الانسان من سبع ، ونبت الأرض سبع ،